المقريزي

216

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وكان المجاهد قد سار إلى عدن بسبب يحيى المذكور ومعه ابنه عبّاس صاحب الترجمة بغير خيمة ، وكان إذا نزل منزلة يستظل بشجرة ، ويذكر هذا لأبيه فلا يعبأ به ، هوانة به . فلما أقيم بعد أبيه في الملك سار من عدن وصار ينزل في خيام أبيه ويضع جنازة أبيه تحت شجرة حتى قدم تعز ، وما زال ملكا حتى مات في شعبان سنة ثمان وسبعين وسبع مائة . فأقيم بعده ابنه الأشرف إسماعيل أكبر أولاده العشرة ، وكانت له فضائل ، وصنّف كتاب « العطايا السنية » يتضمن ذكر أعيان أهل اليمن ، وكتاب « نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون » ، وكتاب « بغية ذوي الهمم في أنساب العرب والعجم » ، وكتاب « الألغاز الفقهية » ، وكتاب « مختصر تاريخ ابن خلّكان » . ويقال : إن قاضي تعز رضي الدين أبا بكر ابن محمد بن يوسف النّزاري الصّبري كان يعينه على تأليفها ، وبنى بتعز مدرسة وبمكة مدرسة « 1 » . 546 - عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد اللّه بن أبي المعالي متّى « 2 » ابن أحمد بن محمد بن عيسى بن يوسف القرشيّ المخزوميّ « 3 » ، أبو المحاسن تاج الدّين المعروف باليماني المكيّ مولدا ، أحد مشاهير « 4 » الأدباء « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « وبملكه مدرسته » وكله تحريف . وكتب الناسخ في الحاشية : « وجد في نسخة مؤلفه في هذا المحل بياض قدر ورقة » . ( 2 ) قيده الثقفي الفاسي في « العقد الثمين » ، فقال : « بتاء مثناة من فوق » . ( 3 ) في الأصل : « المخدومي » بالدال ، خطأ . ( 4 ) في الأصل : « مشاهد » ، محرفة . ( 5 ) ترجمته في : معجم شيوخ الذهبي 1 / الورقة 82 ، والوافي بالوفيات 18 / 23 ، وذيل العبر للحسيني 233 ، وفوات الوفيات 2 / 246 ، ووفيات ابن رافع السلامي 1 / 437 ، والعقد الثمين 5 / 621 والدرر الكامنة 2 / 423 ، وعقود الجمان ، الورقة 162 ، والنجوم الزاهرة 10 / 104 ، والمنهل الصافي 2 / 277 ، -